ماهية الشيك المرتجع
تُعد منازعات الشيك المرتجع من أكثر النزاعات التجارية شيوعًا في دولة الإمارات، وتظهر عندما يرفض البنك صرف الشيك بسبب عدم كفاية الرصيد. ويُعتبر ذلك إخلالًا جسيمًا بالالتزام التجاري، لأن الشيك في الأصل أداة وفاء فورية وليست وسيلة ضمان أو تأجيل.
المسؤولية القانونية للساحب
يُسأل محرّر الشيك (الساحب) مسؤولية جنائية ومدنية عند إصدار شيك دون رصيد قائم وقابل للسحب. ولا يُقبل الدفع بوجود نزاع مدني لتبرير الامتناع عن السداد إلا في نطاق ضيق جدًا، وذلك حفاظًا على الثقة العامة بالشيك كوسيلة دفع ملزمة.
دفوع الساحب أمام المحكمة
قد يتمسك الساحب ببعض الدفوع مثل ضياع الشيك، أو تزوير التوقيع، أو وجود مانع قانوني يمنع صرفه. إلا أن هذه الدفوع لا تُقبل إلا بإثبات صارم وقاطع، مما يجعل عبء الإثبات ثقيلًا على عاتق الساحب.
دور المحكمة في الفصل في النزاع
تتولى المحكمة التحقق من صحة التوقيع، وتاريخ الاستحقاق، ومدى توافر الرصيد وقت تقديم الشيك. وقد تنتهي الدعوى إلى توقيع العقوبة الجنائية، إلى جانب الحكم بالتعويض المدني، ضمانًا لحماية الحقوق التجارية واستقرار المعاملات.
دور المستشار القانوني
يُعد دور المستشار القانوني محوريًا في هذا النوع من المنازعات، من خلال جمع الأدلة البنكية، وتفنيد الدفوع غير الجدية، وقيادة إجراءات التقاضي والتنفيذ بما يحقق مصلحة الموكل سواء كان دائنًا أو مدينًا.
رسالة للقارئ
الشيك التزام فوري… وإصداره دون رصيد مخاطرة قانونية قد تُرتب مسؤولية جنائية وتعويضات مالية جسيمة.
